الشيخ فخر الدين الطريحي

50

مجمع البحرين

( رشد ) قوله تعالى : فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم [ 4 / 6 ] الرشد هو خلاف العمى والضلال ، وفسر بإصابة الحق . وفي حديث الصادق ع وقد سئل عن هذه الآية فقال إيناس الرشد هو حفظ المال ( 1 ) وعن بعض أهل التحقيق يعلم رشد الصبي باختباره بما يلائمه من التصرفات ، ويثبت بشهادة رجلين في الرجال وشهادة الرجال والنساء . قوله : لعلهم يرشدون [ 2 / 186 ] أي لعلهم يصيبون الحق ويهتدون إليه . والرشد : الصلاح ، وهو إصابة الحق وأمر بين رشده : أي صوابه . واستخيروا الله يعزم لكم على رشدكم أي على ما هو الصالح لكم . وقد رشد يرشد - بالضم من باب قتل - رشدا ، ورشد بالكسر يرشد بالفتح رشدا بالتحريك فهو راشد ، والاسم الرشاد . وأرشده الله : هداه الله . وإرشاد الضال : هدايته الطريق وتعريفه له . والطريق الأرشد نحو الأقصد . وارشدهما : أي أصوبهما وأقربهما إلى الحق . والأئمة الراشدون : أي الهادون إلى طريق الحق والصواب . والرشيد من أسمائه تعالى ، وهو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم ، أي هداهم ودلهم عليها ، فعيل بمعنى مفعل . وقيل الذي تنساق تدبيراته إلى غايتها على سنن السداد من غير إشارة مشير ولا تسديد مسدد . والرشيد هارون بن محمد المهدي أحد خلفاء بني العباس ، وكانت خلافته بعد خلافة أخيه موسى الهادي ، وكانت مدة خلافته ثلاثا وعشرين سنة وشهرا ، وقيل ثلاثة وعشرين فقط . ورشيد الهجري كان يعلم علم المنايا والبلايا قال : حدثني أمير المؤمنين

--> ( 1 ) البرهان ج 1 ص 343 .